زكريا القزويني

264

عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات

( ماهيزهرج ) نبات له قضيب « 1 » دقيقة مستوية ورقه كورق الطرخون شديد الشبه بالشبرم إلا أنه أطول ، في لونه غبرة إلى صفرة يعده الناس من اليتوعاتو إذا طرح منه في الغدير أسكر السمك وأطفاها ، وهو نافع من النقرس ووجع المفاصل والظهر . ( مرزنجوش ) نبت طيب الرائحة . قال ابن سينا : نافع من الشقيقة والصداع ، وطبيخه ينفع من الاستسقاء والمغص وعسر البول ، ومع الخل ضمادا للسع العقارب ، وبزره يسقي لمن به لسعة الزنبور قدر درهم يسكن وجعه في الحال ، دهنه ضماد للفالج ، يابسه يطلي بالعسل على كهبة الدم واخضراره خصوصا لجرب العين . ( ناردين ) هو السنبل الرومي ، ورقه كورق العصفر ، وأغصانه صفر ملس ولا ساق له ولا زهر ولا ثمر ، ينبت أهداب العين إذا جعل في الأكحال ودرهم منه ينفع من الفالج واللقوة . ( نانخواه ) نبت معروف قال صاحب الفلاحة : إذا خلط علف الغنم منه في الشتاء كثرت نطفها وولدت إناثها توأما ، وازدادت أصوافها وألبانها ولم يتعرض لها القرادو وكذلك نحل العسل إذا حرثت منه وهو نافع من كل لدغ ولسع . قال بليناس : من أدام النظر فيه اصفر وجهه . قال ابن سينا : شربه والطلاء به يحيل اللون إلى الصفرة وهو من أدوية البهق والبرص ويعجن بالعسل لكهوبة الدم ضمادا ، وطبيخه يصب على لدغ العقارب ، يسكن ويشرب للدغ الهوام . ( نرجس ) عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « شموا النرجس فما منكم إلا من له بين الصدر والفؤاد شعبة من برص أو جنون أو جذام لا يذهبها إلا شم النرجس » « 2 » . وقال جالينوس : من كان له رغيفان فليجعل أحدهما في ثمن النرجس ؛ فإن الخبز غذاء البدنو والنرجس غذاء الروح . وقال صاحب الفلاحة : إذا قطعت بصل النرجس قطعا صليبيا أو عبرت فيه شوكتين عبورا ثم زرعته نبت نرجسا مضاعفا . وزعموا أن من وقع نظره على النرجس حالة المجامعة تنعقد شهوته عقدا لا ينحل ، وإذا وضعت بصلة على الجراحة التأمت

--> ( 1 ) قضيب : أي : ساق . ( 2 ) حديث موضع أورده ابن الجوزي في الموضوعات . وقال عنه ابن القيم : ( حديث لا يصح ) . انظر الطب النبوي لابن القيم الجوزية ( 346 ) .